الحكومة و تفرقتها بين اطياف الشعب

من مسؤول مرموق يوماً سمعت " اذا انتهت المشاكل انتهى دور الأعلام " فأجابهُ على الفور زميلي " هل انتم اذاً مع التأجيج فكان جوابهُ " لسنا مع التأجيج بالطبع " و كأنهُ استعمل المفردة الغير مناسبة بين اشخاص واعيين و اعلاميين
و هذا اليوم استيقظ صباحاً و بكل نشاط و حيوية و املٍ بأني سأقرأ اسمي بين لوحة اعلانات الدائرة التي قدمت لها لغرض التعيين ليس بوقتٍ بعيد فأتفاجئ بعدم قبولي و سبب املي كانت لا وجود منافسٍ لي من بين المتقدمين الاعلى درجات في شهادتهُ لأني كنت الاعلى بينهم  و لكن لم يكن اسمي بين الحاصلين على العمل فعدتُ بذاكرتي الى الوراء حتى تذكرت تلك اللحضات التي آلمتني كثيراً و هي بداية دخولي الى الموظفة المسؤولة عن أخذ معاملات المتقدمين و ذهبتُ اتحدث معها بصورة سلسلة و بحديثٍ يمتزج بطيب الكلام ( بلغتها التي كانت تتحدثها هي , و اتحفظ عن ذكري لللغة ) لأني اتحدث اللغات الاربعة ( العربية و التركمانية و الكردية و جيدٌ باللغة الانلكليزية ) للعلم ذكر اللغات ليس بالترتيب لآنحيازي لطرف ما و اخذت الحديث معها  و كأني اعرفها مسبقاً و عند تقديمي لملفي الشخصي حتى اعادتهُ لي قائلةً يجب ان تكتب اسم قوميتك على ملفك بصورة واضحة لنعرف مع اي جهة نرفقها استغربتُ كثيرا من هذه الفعلة و هذا الاسلوب حيث يجب ان تكتب قوميتك لتندرج ضمن نفس القومية و هذه هي التفرقة بحد ذاتها 
ففعلت كما طلبت و  اعدتُ لها ملفي و بقراءتها لما كتبت فوجئت فوراً بنظرة حادة و هي تقول لما كتبت هذه القومية فأجبتها انني دائما ما اجيب عن هذا السؤال بأني عراقي و كل اللغات هي لغتي و لكن مضطرٌ الان لآكتبها و ابين لكم ما انا فرمت الملف بعيداً قائلةً اذهب و انتظر دورك فلا  علاقة لي بما كتبت و كأنها تقول لي اغرب عن وجهي و لكن بطريقتها الخاصة من رمي الملف

اليوم اتفاجئ بعدم قبولي و عند استفساري عن الموضوع تبين انهُ يجب ان يكون المتقدم من فئة شهادتي هي من حصة القومية الفلانة و الشهادات الباقية مقسمة على القوميات الأخرى
فالحكومة هنا هي من تبحث عن التأجيج بين اطياف كركوك  و تجعلهم يجرحون بعضهم و كأن العمل بدوائر الدولة لم كباقي الدول من حيث الكفاءة  بل هي من حصة القوميات فأن لم تكن ( حسب الطلب ) كما يريدون فلا محل لك من الاعراب
يا دولتي الموقرة و من جالس منها على المناصب آما كفاكم تفرقةً بين اطياف الشعب ام انكم فقط شاطرون بأن تصرحوا امام الاعلام يجب ان نكون يداً واحدة لنحافظ على مستقبل بلادنا و كثيرٌ هي الشعارات التي حفتظتموها و تعيدونها لنا كل يوم و كل ساعة
فما جدوى الكلام معكم انتهم و من يسمع فلا حياة لمن تنادي و لم يبقى ماءاً لوجهكم بعد كل هذه الافعال التي اقدتمتم على فعلتها و تريدوننا ان نكون معكم و ان يكون صوتكم هو معبراً عن ارائنا , كلا و الف كلا فصوتي يكون عبر كلماتي و ليس لأحد منكم ان يتفوه بكلمة بدلآ عني فماذا اقول لآناس لم تعد تسمع و لم يعد يهمها امر رعيتها 

هناك 3 تعليقات:

  1. في احسن احوال الدوله العراقيه كان هناك تفرقه بين اطياف الشعب ولازال الحال مستمر

    ردحذف
  2. بكل حرارة اراك كتبت مقالتك يابحر.. امنياتي لك بالتوفيق

    ردحذف
  3. لولا الطائفية لما وصل هؤلاء الى سدة الحكم وكثيرة هي المواقف المشابهة لموقفك هذا اخي بحر ولكن قليلون هم من يتأئرون بهكذا موقف ويتمنون ان لا يصل الحال الى ما وصل عليه الان ... تحياتي لك ولروحك الوطنية العراقية ويبقى أملنا وأمل العراقيين معقود على امثالكم ايها الوطنيون .

    ردحذف